Hind Kabawat ~ Offiical Website

     
 

 


في لقاء خاص لـ «الحقيقة الدولية» مع رئيسة رابطة النساء السوريات الكنديات
 
هند قبوات: الإعلام العربي يعرض المرأة كرمز للإغراء ويكرس تبعيتها للرجل

Find Original Article at:
http://
www.factjo.com/newsletterFullNews.aspx?id=721&INo=70

رابطة النساء السوريات الكنديات تأسست في كندا عام 1994 وكان هدفها تعريف الشعب الكندي بالثقافة السورية وبالشعب السوري، أما نشاطاتها فهي ثقافية بحتة من خلال ما يتم عرضه على الشعب الكندي من تاريخ لسوريا وثقافتها والحياة الاجتماعية فيها والتسامح الديني رغم التعدد الطائفي.

«الحقيقة الدولية» أجرت لقاءا خاصا مع رئيسة الرابطة المحامية هند قبوات، فانتقدت وضع المرأة العربية، وقالت: «هناك رجال يدعون أنهم مثقفون ويعاملون نساءهم على أنهن سلع». وأضافت أن الإعلام العربي يعرض المرأة كرمز للإغراء ويكرس تبعيتها للرجل، مؤكدة أن الدين الإسلامي أكثر دين يكرم المرأة، وأشادت قبوات بوضع المرأة الأردنية حيث اعتبرته أفضل بكثير من دول أخرى.. وتاليا تفاصيل اللقاء: 

Copyright 2007 © All rights reserved. Designed By: Mays Domat

 

                  

■ الحقيقة الدولية : كم يبلغ عدد العضوات فيها؟

تتألف الجمعية من 10 سيدات سوريات بجنسية كندية بالإضافة إلى الكنديات وكنديات من أصول أخرى، ومنذ عام 1994 – 2001 كانت نشاطاتنا في كندا تورنتو ومونتريال، نقيم حفلات ونعرض أفلاما سورية ونقيم المهرجانات وندعو فنانين سوريين إلى الرابطة ونقوم بعروض للأزياء ونقيم حفلات ثقافية بحتة.. وبعد 2001 توزع نشاطنا في سوريا وفي كندا و لكن الهدف الأهم عندنا هو إعطاء الشعب الكندي الصورة الصحيحة عن سوريا فهناك الكثير من الكنديين لا يعرفون شيئا عن سوريا سوى الإرهاب والدمار والتخلف وفي أذهانهم صورة خاطئة عن بلدنا، وعندما أقمنا حفل (2000 سنة من التاريخ) تحدثنا حول سوريا وعن دمشق أقدم مدينة مأهولة في التاريخ وعن عراقتها وثقافة شعبها....إذن هدفنا التواصل الثقافي أو إقامة جسر تواصل بين الشعبين.

■ الحقيقة الدولية: هل هناك سيدات عربيات من غير السوريات في الجمعية؟

نعم هناك سيدات عربيات يقمن بمساعدتنا بطرق مختلفة لكنهن لسن أعضاء في الجمعية.

■ الحقيقة الدولية: خلال ندوة أقامتها رابطتكم زار الحاخام اليهودي (مارك كوبن) سوريا؟ وكان متخوفاً من هذه الزيارة ماذا عنها؟

أنا أعمل في جامعة (جورج ميسن) ومشرفة على الدراسات وقد أجرينا دراسة أسمها (المشروع السوري) لنعّرف كندا وأمريكا بسوريا، وكانت هذه الدراسة في واشنطن عندما تأزمت العلاقات كثيراً بين سوريا وأمريكا منذ أكثر من سنتين وأردنا من خلال ذلك التعريف بسوريا وحضارتها والتعايش السلمي فيها، الحاخام كان هو رئيس المركز، قمنا بدعوته إلى سوريا ومؤخراً قمنا بإعداد ندوة هنا في دمشق ودعونا إليها شيخ من الطائفة الشيعية وشيخ من الطائفة السنية وكاهن إنجيلي وتركزت الأسئلة حول الحياة اليومية، وكانت الندوة على مدى ساعتين ونصف وطبعاً الجمهور كان على تواصل معنا، وكان الجو تسوده المودة والديمقراطية، فالحاخام أول مرة كان متخوفاً جداً من زيارته إلى سوريا طبعاً لما هو مطبوع في ذهنه من أنها بلد إرهابي وكذا...وكما قال أقفل الباب على نفسه وهو في الفندق، لكن بعدها تكررت زياراته وعند قيام الندوة كانت الزيارة الرابعة له لسوريا وهو يقول الآن (أنا لا أخاف في سوريا، مثلما أخاف في أميركا)، طبعاً الوضع عندنا آمن ونحن كشعب سوري شعب مضياف.

■ الحقيقة الدولية: برأيك هل حققتم أهداف الجمعية؟

إلى الآن لا، لكن حققنا الكثير، لكن نرتكز على الثقافة وعلى العلم لنعمل كسفراء لبلدنا في بلاد الاغتراب، فعندما تأزمت العلاقات بين سوريا وأمريكا نشط عملنا كثيرا٬ً كنا نقيم المحاضرات ونأتي بكنديين وبسوريين ونقيم الحوارات مما ساعد على التأثر الفكري والإطلاع على ثقافتنا وهذا من شأنه أن يخفف التوتر بين البلدين، أيضاً يلزمنا مساعدة من جهات أخرى فعندما تسعى جمعية أو هيئة وتدأب لإعطاء صورة جيدة عن البلد يأتي شخص ويهدم ما بنته تلك الجمعية في لحظة، فالتعاون عندنا قاصر وضعيف.

■ الحقيقة الدولية : كمنظمة أهلية كيف تدافعون عن حقوق المرأة؟

نحن نركز على التواصل الثقافي والحوار الحضاري لكن نركز أيضاً على وضع المرأة العربية وعندنا في سوريا كقوانين هناك مساواة بين المرأة والرجل لكن عند التطبيق هناك عوائق مثلاً قانون الجنسية ما دام أن القوانين تنص على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة لماذا يحق للرجل إعطاء الجنسية لأولاده أما المرأة لا تستطيع إعطاء هذا الحق لهم رغم أنها تكون عربية وسورية ومن مواطنين سوريا ولها حقوق وعليها واجبات... هذا إجحاف بحق المرأة ونناشد المسؤولين السوريين في إعادة النظر في هذا الموضوع وما دام هناك تساو في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لماذا لا تمنح المرأة هذا الحق بالمساواة مع الرجل وما دام هذا القانون ساريا لا يحق لنا أن نقول هناك مساواة بين الرجل والمرأة.

■ الحقيقة الدولية: أصبح هناك تشويه لصورة المرأة اليوم واعتبارها سلعة قابلة للعرض والطلب، هل ساهمت المرأة في الوصول إلى هذا الوضع؟

رجالنا هم من يشوهون صورة المرأة، مجموعة من العاجزين عن تسويق بضاعتهم يستخدمون المرأة لتمرير مصالحهم الشخصية ولا أعتبر أن للمرأة أي ذنب في ذلك، هناك رجال يدعون أنهم مثقفون ويعاملون نساءهم على أنهن سلع وملكية خاصة من أملاكهم، يجب أن تحبس في المنزل وتربي الأولاد، لذلك لا نستطيع العتب على باقي الشرائح غير المثقفة، والمرأة لا تحاسب على ذلك لأنها لا تستطيع أن ترفع صوتها في وجه الظلم فإذا أقامت جمعية يسارعون إلى إغلاقها وإذا أنتجوا مسلسلا أو فيلما لا يخلو من مشاهد ضرب المرأة وانتهاك حقوقها وهذا ما يرسخ مفهوم التبعية للرجل ومفهوم الخوف والضعف، أيضاً هناك الناحية الاقتصادية مهمة جداً فمن المؤكد أنها ستسكت عن الظلم لأنه لا معيل لها ولأولادها سوى الزوج الذي يعاملها كما يحلو له دون أن يأخذ في اعتباره أنها إنسانة لكن عندما تستقل اقتصادياً تستطيع أن تمنعه من ضربها تستطيع أن لا تستمر في تحمل الذل وإذا انفصلت عنه هناك شيء تستند عليه، لكن إذا لم يكن لديها مورد مادي من المؤكد ستسكت لكن في المحصلة هذا إجرام من قبل المجتمع بحقها، المرأة بدءاً من الأسرة إلى المدرسة إلى الجامعة إلى الزوج إلى العمل تنتهك حقوقها فمجتمعنا مجتمع ذكوري.

■ الحقيقة الدولية: ما السبيل إلى الخروج من هذه الإشكالية؟

إذا ما أعطينا المرأة مجالا لتدرس وتتعلم سيزداد وعيها وتصبح قادرة على الدفاع عن حقوقها وأن تستقل اقتصادياً وتمنح حقوقها الأسرية والاقتصادية.

■ الحقيقة الدولية : ماذا عن تكريم المرأة في الأديان؟

الدين الإسلامي أكثر دين يكرم المرأة لكن بعض رجال الدين وليس كلهم يفسرون كل شيء كما يحلو لهم فالإسلام رفع من مكانة المرأة كثيراً وهناك شواهد في تاريخ الحضارة العربية على مكانة المرأة فهي تقلدت المناصب وكانت تحارب وتقود الجيوش، لكن مشكلتنا الآن أن بعض الناس تستغل تفسير الدين حسب مصالحهم الشخصية ليس في الدين الإسلامي فقط إنما في الدين الإسلامي والمسيحية واليهودية.

■ الحقيقة الدولية: ما رأيك بوضع المرأة في سوريا؟

في سوريا وفي الأردن أيضاً وضع المرأة أفضل بكثير من دول أخرى وهذا مؤشر جيد فهناك نساء تعمل في الحياة العامة لكن هناك أمر لابد من ذكره وهو أن بعض النساء اللاتي وصلن إلى مراكز قيادية نسين الشيء الأساسي الذي وضعن من اجله على هذا الكرسي وعندما يصلن إلى هذا الموقع يجب أن يدافعن عن حقوق المرأة وأن يشجعن الجمعيات النسائية لا أن يغلقنها، وأن يتبنين الحلول لمشاكلها لا أن يقفن ضدها، عندما أرى سيدة ناجحة استفيد منها وأفيدها لا أحطمها وأدمرها وهذا ما يحصل ببلداننا الآن، فالعمل في الشأن العام لا يوجد فيه مسايرة أو علاقات شخصية إنما يجب أن يكون الدور فاعلا وليس فقط بالشكل لنظهر للعالم أن لدينا وزيرا امرأة أو نائبا امرأة.

■ الحقيقة الدولية: ما رأيناه في انتخابات البرلمان السوري دليل على عدم فاعلية وجود المرأة في المراكز القيادية فعلى الرغم من كثرة المرشحات لم ينتخب منهن إلا القليل حتى السيدات الفاعلات منهن واللاتي كن أجدر بكثير من بعض الرجال الذين وصلوا إلى المجلس لم ينجحن.. فما السبب؟

السبب هو الشارع السوري الذي لا يوجد عنده ثقة بالمرأة هذا من ناحية من ناحية أخرى هناك نساء وصلن إلى مواقع القرار ولم يثبتن فاعلية وجودهن ولم يستطعن إحداث تغيير يذكر ولم يقفن وراء المبادئ التي وصلن إلى المجلس من اجلها ولم يدافعن عن حقوق المرأة.

■ الحقيقة الدولية: ما دور الإعلام في تحسين وضع المرأة بشكل عام؟

للإعلام دور خطير جداً في هذا الموضوع فهو يكرس ثقافة معينة من خلال الرسائل الذي يوجهها إلى شرائح المجتمع كافة٬ لذلك بطريقة غير مباشرة يعزز قيما معينة جيدة أو سيئة لكن إعلامنا هنا دوره مخرب أكثر مما هو مصلح من خلال ما يعرضه من مسلسلات وأفلام وأغان تجعل من المرأة رمزاً للإغراء فقط ويعرضها ويعزز ثقافة تبعيتها للرجل وخصوصاً تلك المسلسلات التي تركز على دور المرأة داخل المنزل وصورة الزوج الذي يضربها ويهينها وهي لا تبدي أي ردة فعل بل على العكس ومؤخراً كان هناك مسرحية (لهمام حوت) (فيها مشهد لرجل يضرب زوجته ويشتمها) وهذا ما أثار استغرابي وغضبي، فهل يعقل أن نظهر هذا المشهد على مرأى الجمهور مهما كانت الأسباب، إذا قلنا للضحك هذا ليس مدعاة للضحك وإذا قلنا معالجة لقضية ليس بهذا القصد فهناك طرق كثيرة لمعالجة هذه الظاهرة لكن ليس بهذه الطريقة المهينة ولا أدري كيف مررت له وزارة الثقافة هذه المشاهد، وبما أن مسرحياته تستقطب جمهورا كبيرا كما سمعت يجب أن يعي خطورة دوره ومسؤوليته تجاه مجتمعه، أيضاً لا نغفل دور المؤسسات أو الوزارات في الرقابة على المسلسلات والأغاني والأفلام والمسرحيات، ونحن كمغتربين نشاهد المحطات السورية دائماً فأنا أحياناً لا أحب أن أدع أولادي يشاهدون بعض المسلسلات التي يظهر فيها الزوج وهو يضرب زوجته أو ينتهك حقوقها٬ أيضاً أتساءل أليس هناك داخل اللجان في الوزارات وفي المؤسسات الرقابية نساء لكي يمررن هذا الأمر أم أن الأمر مقتصر على الكرسي.

فالإعلام عندنا يجب أن يكون دوره إيجابيا لا سلبيا. فهو يعزز صور المرأة الملازمة للمطبخ والمنصاعة لأوامر زوجها والمضحية إلى حد التنازل عن كل حقوقها في طريق أولادها، والموضوع لا يقتصر على صورة المرأة فقط إنما هناك ظواهر كثيرة الإعلام بدل من معالجتها يزيد المشكلة تفاقما.

المصدر : الحقيقة الدولية – خاص – مكتب دمشق